المدونة

تهيئة أكثر من 290 حديقة في العاصمة المقدسة ضمن تعزيز جودة الحياة

تولي أمانة العاصمة المقدسة الحدائق والمتنزهات عناية كبيرة في مختلف أحياء مكة المكرمة؛ لما تمثّله من رافد مهم للحراك الترفيهي والسياحي والرياضي، ومتنفّس حيوي يسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز الرفاهية النفسية، فضلًا عن أثره الإيجابي في دعم السياحة الداخلية.
وتُعد هذه المساحات الخضراء وجهات مفضّلة للزوار وسكان العاصمة المقدسة؛ لقضاء أوقات ممتعة، وممارسة الأنشطة الرياضية، والاستمتاع بالأجواء الطبيعية.
وهيّأت الأمانة أكثر من (290) حديقة ومتنزهًا عامًا؛ لاستقبال الأهالي والزوار، وذلك ضمن تفعيل الأجواء الشتوية وتعزيز جودة الحياة، وفي إطار جهودها المستمرة؛ للارتقاء بالمشهد الحضري، وتعزيز الجاذبية البصرية، وتحسين تجربة السكان والزوار.
وأوضحت الأمانة أنها شكّلت فرقًا فنية متخصصة لتنفيذ أعمال التشغيل والصيانة في مختلف نطاقات مكة المكرمة، شملت صيانة المسطحات الخضراء، وشبكات الري، والألعاب، والممرات، والجلسات، ودورات المياه، ومعالجة الملاحظات، ورفع كفاءة النظافة، بما يضمن جاهزية المرافق وتهيئتها للاستخدام الآمن.
وشملت أعمال التشغيل والصيانة مختلف نطاقات مكة المكرمة، إذ نُفّذت في النطاق الشرقي أعمال تأهيل في حدائق: القمر، والقلعة، والرحمة، والإيمان، والوبر، والمدرسة، تضمنت قصّ المسطحات، وزراعة النجيل الطبيعي، وصيانة شبكات الري، فيما امتدت الأعمال في النطاق الجنوبي لتشمل حدائق: المجدوعي، والنهضة، والجنادل، والنور، والنبراس، والنيم، عبر تحسين المسطحات، وأعمال النظافة، وزراعة الأشجار، وصيانة الألعاب والممرات.
بينما ركّز النطاق الشمالي على حدائق: اللؤلؤة، والثريا، والعمرة، والطيب، وحديقة الصحابي أبي ذر الغفاري، والفضيلة، من خلال تعزيز أعمال الري، وتقليم الأشجار، ورفع المخلفات، وتحسين جاهزية المرافق، إلى جانب تنفيذ أعمال ميدانية في نطاق الشوارع والمحاور الرئيسة شملت طريق الأمير محمد بن سلمان، ومثلثات كوبر الزايدي، وميدان الخالدية، وكوبري كدي، وميدان الإسكان، وشارع عتاب بن أسيد ببطحاء قريش، وطريق المعيصم بالمشاعر المقدسة، تضمنت صيانة المسطحات، وتطوير عناصر التشجير، ورفع كفاءة النظافة، وذلك ضمن منظومة تشغيلية متكاملة؛ تهدف إلى تحسين المشهد الحضري، ورفع جودة البيئة العامة.
وأفادت الأمانة أن مكة المكرمة تضم (294) حديقة بإجمالي مساحات تبلغ (2.039.993) مترًا مربعًا للحدائق والساحات والملاعب، إضافة إلى مسطحات خضراء وممرات وتشجير طرق بطول إجمالي يصل إلى (1.711.910) أمتار طولية، إلى جانب (5) نوادٍ، و(83) ساحة، و(184) ملعبًا، و(11) ممرًا للمشاة، و(11) نافورة جمالية، وتضم (174.264) شجرة و(7.069) نخلة، موزعة على مختلف الأحياء والمخططات السكنية والشوارع والمحاور الرئيسة، مجهزة وفق أحدث الطرز الفنية والهندسية، وتشمل جلسات مظللة، ومرافق خدمية متكاملة، ومناطق ألعاب للأطفال، وملاعب رياضية.

المصدر: واس ( 9 ديسمبر 2025 )

مقالات ذات صلة

0 0

الجبال البركانية.. معالم لافتة في المشهد الطبيعي لتربة

2026-06-02 اخبار

تشكّل الجبال البركانية في محافظة تربة أحد أبرز الملامح الطبيعية التي منحت المحافظة هويتها الجغرافية الفريدة، حيث تمتد التكوينات الصخرية الداكنة على مساحات واسعة، متداخلة مع الأودية والشعاب والسهول، في مشاهد طبيعية تجسد عمق الإرث الجيولوجي وتنوع التضاريس في جنوب شرق منطقة مكة المكرمة.
وتبرز هذه الجبال بتكويناتها البركانية الصلبة التي تعود إلى عصور جيولوجية قديمة، حيث تبدو الصخور السوداء المتناثرة على امتداد الحرات كأنها منحوتات طبيعية صاغتها عوامل الزمن، فيما تتبدل ملامحها البصرية مع انعكاسات الشمس ومواسم الأمطار، لتمنح المكان طابعًا طبيعيًا يجذب المهتمين بالطبيعة والتكوينات الجغرافية.
ويؤكد لـ "واس" المرشد السياحي عادل مناحي البقمي، أن "جبل حضن" يُعد من أشهر المعالم الطبيعية في تربة، وهو سلسلة جبلية سوداء شاهقة ارتبطت بالموروث العربي والطرق القديمة، وتنحدر منه أودية وشعاب عدة، من أبرزها (الريع والسحوبية والعاينة)، فيما يشكّل الوادي المحيط به امتدادًا طبيعيًا أسهم في نشوء مواقع الاستقرار والزراعة عبر فترات تاريخية متعاقبة.
ويضيف أن محافظة تربة تحتضن "حرة البقوم" جنوب المحافظة، وهي من أبرز الحرات البركانية في المنطقة، وتتميّز بتضاريسها الوعرة وجبالها الداكنة التي تتخللها أودية متعددة، من أشهرها وادي كرا، وكانت تُعرف قديمًا باسم "حرة نواصيب".
ويبين البقمي أن هذه التكوينات الطبيعية تتصل بعدد من الأودية الشهيرة، وفي مقدمتها وادي تربة، الذي يُعد من أكبر أودية المنطقة وأكثرها امتدادًا، إذ ينبع من جبال السروات ويتدفق عبر مسارات طويلة أسهمت في تشكيل بيئة زراعية وطبيعية غنية، إضافةً إلى السد الجوفي الذي ترتبط به عدة روافد مائية، أسهمت في تنمية الغطاء النباتي وإحياء الأراضي المحيطة خلال مواسم الأمطار.

المصدر: واس (25 مايو 2026م)

0 0

مكة المكرمة.. إرث حضاري متجدد يجمع الأصالة والإنسانية

2026-04-19 اخبار

تُجسّد مكة المكرمة -بالتزامن مع اليوم العالمي للتراث الذي يوافق 18 أبريل من كل عام- عمقها التاريخي ومكانتها الروحية والثقافية، بوصفها واحدة من أبرز المدن التي تحتضن إرثًا إنسانيًا متفردًا يمتد عبر آلاف السنين، ويشكّل ركيزة محورية في الذاكرة الإسلامية والعالمية.
وتبرز العاصمة المقدسة نموذجًا حيًا للتراث المتجدد، حيث تتقاطع القيم الدينية مع الموروث الثقافي والعمراني، في ظل عناية مستمرة بصون مواقعها التاريخية وتوثيق عناصرها التراثية، بما يعزز حضورها على خارطة التراث العالمي، ويتناغم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في الحفاظ على الهوية الوطنية وإبراز العمق الحضاري.
وتضم مكة المكرمة عددًا من المعالم والمواقع التي توثق فصولًا من التاريخ الإسلامي، من بينها الأحياء التاريخية، والمواقع المرتبطة بالسيرة النبوية، إلى جانب المتاحف والمراكز الثقافية التي تسهم في نقل هذا الإرث للأجيال، عبر أساليب حديثة تجمع الأصالة والتقنيات المتقدمة.
وتواصل الجهات المعنية جهودها في تطوير مبادرات نوعية تُعنى بحماية التراث المادي وغير المادي، من خلال برامج الترميم والتأهيل، وتنظيم الفعاليات الثقافية والمعارض التفاعلية، وتوظيف التقنيات الرقمية في عرض المحتوى التراثي، بما يثري تجربة الزوار، ويعزز الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على الموروث الوطني.
ويشكّل اليوم العالمي للتراث مناسبةً لتسليط الضوء على الدور الحيوي الذي تؤديه المؤسسات الثقافية والتعليمية في مكة المكرمة، في نشر ثقافة التراث وتعزيز الانتماء، عبر تنظيم الندوات وورش العمل الموجهة لمختلف فئات المجتمع، بما يسهم في بناء جيل واعٍ بقيمة إرثه الحضاري.
وتؤكد هذه الجهود المكانة الفريدة التي تحظى بها مكة المكرمة، ليس فقط بصفتها قبلة للمسلمين، بل منارة حضارية وثقافية، تتجدد فيها معاني التراث، وتقدّم نموذجًا متكاملًا يجمع حفظ الماضي واستشراف المستقبل.

المصدر: واس (18 أبريل 2026م)

التعليقات (0)

اضف تعليق