المدونة

متحف السيرة النبوية بمكة.. رحلة إيمانية تثري تجربة زوار بيت الله الحرام

يُشكّل المتحف الدولي للسيرة النبوية والحضارة الإسلامية في مقره بأبراج الساعة بمكة المكرمة وجهةً إثرائية رائدة لزوار بيت الله الحرام من المعتمرين والقادمين من شتى بقاع الأرض، خاصةً في شهر رمضان المبارك، مقدمًا رحلة إيمانية تفاعلية تستعرض تفاصيل السيرة النبوية العطرة عبر أحدث التقنيات الرقمية العالمية.
ويُعد المتحف، الذي يقع تحت إشراف رابطة العالم الإسلامي، صرحًا حضاريًا يُعنى بالتعريف الشامل بالنبي صلى الله عليه وسلم وآدابه الكريمة وأخلاقه العظيمة بأسلوب ابتكاري يجمع بين عبق التاريخ وتكنولوجيا المستقبل، تماشيًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في إثراء التجربة الدينية والثقافية لضيوف الرحمن.
معايشة محطات السيرة النبوية ويخوض الزائر خلال الجولة، التي تمتد لنحو 60 دقيقة، عبر الزمن باستخدام تقنيات "الهولوجرام" والواقع المعزز والعروض ثلاثية الأبعاد.
ويضم المتحف أكثر من (200) عرض مرئي وتفاعلي بـ "6" لغات عالمية، تتيح للزوار معايشة محطات السيرة النبوية من الميلاد إلى الهجرة، وصولًا إلى تفاصيل الحجرة النبوية الشريفة عبر بانوراما متطورة تحاكي الواقع بدقة مذهلة.
وتتضمن أجنحة المتحف نماذج علمية دقيقة لأعظم منبر في الدنيا مع أطالس عصرية تشرح المدينة المنورة ومكة المكرمة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، إلى جانب أقسام متخصصة تستعرض جميع جوانب حياة النبي عليه السلام، ومنها وصفه الخَلقي والخُلقي، ونوع طعامه ولباسه والأدوية التي كان يستخدمها، إضافة إلى لمحات عن سير الأنبياء عليهم السلام، مما يجعلها تجربة سياحية دينية ملهمة للكبار والصغار على حد سواء.

المصدر: صحيفة اليوم (19 فبراير 2026م)

مقالات ذات صلة

0 0

الجبال البركانية.. معالم لافتة في المشهد الطبيعي لتربة

2026-06-02 اخبار

تشكّل الجبال البركانية في محافظة تربة أحد أبرز الملامح الطبيعية التي منحت المحافظة هويتها الجغرافية الفريدة، حيث تمتد التكوينات الصخرية الداكنة على مساحات واسعة، متداخلة مع الأودية والشعاب والسهول، في مشاهد طبيعية تجسد عمق الإرث الجيولوجي وتنوع التضاريس في جنوب شرق منطقة مكة المكرمة.
وتبرز هذه الجبال بتكويناتها البركانية الصلبة التي تعود إلى عصور جيولوجية قديمة، حيث تبدو الصخور السوداء المتناثرة على امتداد الحرات كأنها منحوتات طبيعية صاغتها عوامل الزمن، فيما تتبدل ملامحها البصرية مع انعكاسات الشمس ومواسم الأمطار، لتمنح المكان طابعًا طبيعيًا يجذب المهتمين بالطبيعة والتكوينات الجغرافية.
ويؤكد لـ "واس" المرشد السياحي عادل مناحي البقمي، أن "جبل حضن" يُعد من أشهر المعالم الطبيعية في تربة، وهو سلسلة جبلية سوداء شاهقة ارتبطت بالموروث العربي والطرق القديمة، وتنحدر منه أودية وشعاب عدة، من أبرزها (الريع والسحوبية والعاينة)، فيما يشكّل الوادي المحيط به امتدادًا طبيعيًا أسهم في نشوء مواقع الاستقرار والزراعة عبر فترات تاريخية متعاقبة.
ويضيف أن محافظة تربة تحتضن "حرة البقوم" جنوب المحافظة، وهي من أبرز الحرات البركانية في المنطقة، وتتميّز بتضاريسها الوعرة وجبالها الداكنة التي تتخللها أودية متعددة، من أشهرها وادي كرا، وكانت تُعرف قديمًا باسم "حرة نواصيب".
ويبين البقمي أن هذه التكوينات الطبيعية تتصل بعدد من الأودية الشهيرة، وفي مقدمتها وادي تربة، الذي يُعد من أكبر أودية المنطقة وأكثرها امتدادًا، إذ ينبع من جبال السروات ويتدفق عبر مسارات طويلة أسهمت في تشكيل بيئة زراعية وطبيعية غنية، إضافةً إلى السد الجوفي الذي ترتبط به عدة روافد مائية، أسهمت في تنمية الغطاء النباتي وإحياء الأراضي المحيطة خلال مواسم الأمطار.

المصدر: واس (25 مايو 2026م)

0 0

مكة المكرمة.. إرث حضاري متجدد يجمع الأصالة والإنسانية

2026-04-19 اخبار

تُجسّد مكة المكرمة -بالتزامن مع اليوم العالمي للتراث الذي يوافق 18 أبريل من كل عام- عمقها التاريخي ومكانتها الروحية والثقافية، بوصفها واحدة من أبرز المدن التي تحتضن إرثًا إنسانيًا متفردًا يمتد عبر آلاف السنين، ويشكّل ركيزة محورية في الذاكرة الإسلامية والعالمية.
وتبرز العاصمة المقدسة نموذجًا حيًا للتراث المتجدد، حيث تتقاطع القيم الدينية مع الموروث الثقافي والعمراني، في ظل عناية مستمرة بصون مواقعها التاريخية وتوثيق عناصرها التراثية، بما يعزز حضورها على خارطة التراث العالمي، ويتناغم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في الحفاظ على الهوية الوطنية وإبراز العمق الحضاري.
وتضم مكة المكرمة عددًا من المعالم والمواقع التي توثق فصولًا من التاريخ الإسلامي، من بينها الأحياء التاريخية، والمواقع المرتبطة بالسيرة النبوية، إلى جانب المتاحف والمراكز الثقافية التي تسهم في نقل هذا الإرث للأجيال، عبر أساليب حديثة تجمع الأصالة والتقنيات المتقدمة.
وتواصل الجهات المعنية جهودها في تطوير مبادرات نوعية تُعنى بحماية التراث المادي وغير المادي، من خلال برامج الترميم والتأهيل، وتنظيم الفعاليات الثقافية والمعارض التفاعلية، وتوظيف التقنيات الرقمية في عرض المحتوى التراثي، بما يثري تجربة الزوار، ويعزز الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على الموروث الوطني.
ويشكّل اليوم العالمي للتراث مناسبةً لتسليط الضوء على الدور الحيوي الذي تؤديه المؤسسات الثقافية والتعليمية في مكة المكرمة، في نشر ثقافة التراث وتعزيز الانتماء، عبر تنظيم الندوات وورش العمل الموجهة لمختلف فئات المجتمع، بما يسهم في بناء جيل واعٍ بقيمة إرثه الحضاري.
وتؤكد هذه الجهود المكانة الفريدة التي تحظى بها مكة المكرمة، ليس فقط بصفتها قبلة للمسلمين، بل منارة حضارية وثقافية، تتجدد فيها معاني التراث، وتقدّم نموذجًا متكاملًا يجمع حفظ الماضي واستشراف المستقبل.

المصدر: واس (18 أبريل 2026م)

التعليقات (0)

اضف تعليق