المدونة

حدائق مكة.. تعزيز الروابط الاجتماعية

تستقبل حدائق ومتنزهات مكة المكرمة أعدادًا متزايدة من الزوار من الأهالي والمعتمرين خلال إجازة منتصف العام، لتشكل متنفسًا حضريًا يسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز أنماط الحياة الصحية داخل المدينة.

وتنتشر الحدائق العامة والمتنزهات في مختلف أحياء العاصمة المقدسة، وجُهزت بمرافق متكاملة تلبي احتياجات جميع الفئات العمرية، شملت مسطحات خضراء، وممرات للمشاة، وألعاب أطفال آمنة، ومناطق جلوس، إضافة إلى مواقع مهيأة لذوي الإعاقة، في إطار حرص أمانة العاصمة المقدسة على الشمولية وسهولة الوصول.

ورفعت الجهات المختصة مستوى السلامة داخل الحدائق من خلال أعمال الصيانة الدورية، وتحسين الإضاءة، وتوفير اللوحات الإرشادية، والاهتمام بالنظافة العامة وزيادة حاويات النفايات، إلى جانب تعزيز الرقابة الميدانية للحفاظ على المرافق العامة وضمان تجربة آمنة ومريحة للزوار.

وتُعد حدائق مكة المكرمة مواقع مثالية للعائلات ولممارسة الأنشطة الرياضية الخفيفة وقضاء أوقات الترفيه، خاصة خلال الإجازات ونهايات الأسبوع، كما تسهم في تعزيز الروابط الاجتماعية وتوفير بيئة صحية تساعد على الاستجمام والراحة.

وأوضحت أمانة العاصمة المقدسة أن مكة المكرمة تضم (294) حديقة بإجمالي مساحات تتجاوز (2.039.993) مترًا مربعًا للحدائق والساحات والملاعب، تشمل (83) ساحة، و(184) ملعبًا، و(11) ممرًا للمشاة، و(11) نافورة جمالية، و(5) أندية، إضافة إلى مسطحات خضراء وتشجير طرق بطول إجمالي يبلغ (1.711.910) أمتار طولية، كما تضم هذه المواقع أكثر من (174.264) شجرة و(7.069) نخلة موزعة على مختلف الأحياء والشوارع والمحاور الرئيسة، مجهزة وفق أحدث المعايير الفنية والهندسية، بما يشمل جلسات مظللة، ومرافق خدمية متكاملة، ومناطق ألعاب، وملاعب رياضية، ومسارات للمشي، وإنارة حديثة.

وأكدت الأمانة استمرار أعمال التطوير والتحسين في الحدائق القائمة، إلى جانب دراسة إنشاء مشاريع جديدة للمساحات الخضراء، بما يلبي تطلعات المجتمع، ويعزز مكانة مكة المكرمة بصفتها مدينةً متكاملة الخدمات تراعي الجوانب البيئية والإنسانية إلى جانب مكانتها الدينية.

المصدر: صحيفة الرياض (13 يناير 2026م)

مقالات ذات صلة

0 0

الجبال البركانية.. معالم لافتة في المشهد الطبيعي لتربة

2026-06-02 اخبار

تشكّل الجبال البركانية في محافظة تربة أحد أبرز الملامح الطبيعية التي منحت المحافظة هويتها الجغرافية الفريدة، حيث تمتد التكوينات الصخرية الداكنة على مساحات واسعة، متداخلة مع الأودية والشعاب والسهول، في مشاهد طبيعية تجسد عمق الإرث الجيولوجي وتنوع التضاريس في جنوب شرق منطقة مكة المكرمة.
وتبرز هذه الجبال بتكويناتها البركانية الصلبة التي تعود إلى عصور جيولوجية قديمة، حيث تبدو الصخور السوداء المتناثرة على امتداد الحرات كأنها منحوتات طبيعية صاغتها عوامل الزمن، فيما تتبدل ملامحها البصرية مع انعكاسات الشمس ومواسم الأمطار، لتمنح المكان طابعًا طبيعيًا يجذب المهتمين بالطبيعة والتكوينات الجغرافية.
ويؤكد لـ "واس" المرشد السياحي عادل مناحي البقمي، أن "جبل حضن" يُعد من أشهر المعالم الطبيعية في تربة، وهو سلسلة جبلية سوداء شاهقة ارتبطت بالموروث العربي والطرق القديمة، وتنحدر منه أودية وشعاب عدة، من أبرزها (الريع والسحوبية والعاينة)، فيما يشكّل الوادي المحيط به امتدادًا طبيعيًا أسهم في نشوء مواقع الاستقرار والزراعة عبر فترات تاريخية متعاقبة.
ويضيف أن محافظة تربة تحتضن "حرة البقوم" جنوب المحافظة، وهي من أبرز الحرات البركانية في المنطقة، وتتميّز بتضاريسها الوعرة وجبالها الداكنة التي تتخللها أودية متعددة، من أشهرها وادي كرا، وكانت تُعرف قديمًا باسم "حرة نواصيب".
ويبين البقمي أن هذه التكوينات الطبيعية تتصل بعدد من الأودية الشهيرة، وفي مقدمتها وادي تربة، الذي يُعد من أكبر أودية المنطقة وأكثرها امتدادًا، إذ ينبع من جبال السروات ويتدفق عبر مسارات طويلة أسهمت في تشكيل بيئة زراعية وطبيعية غنية، إضافةً إلى السد الجوفي الذي ترتبط به عدة روافد مائية، أسهمت في تنمية الغطاء النباتي وإحياء الأراضي المحيطة خلال مواسم الأمطار.

المصدر: واس (25 مايو 2026م)

0 0

مكة المكرمة.. إرث حضاري متجدد يجمع الأصالة والإنسانية

2026-04-19 اخبار

تُجسّد مكة المكرمة -بالتزامن مع اليوم العالمي للتراث الذي يوافق 18 أبريل من كل عام- عمقها التاريخي ومكانتها الروحية والثقافية، بوصفها واحدة من أبرز المدن التي تحتضن إرثًا إنسانيًا متفردًا يمتد عبر آلاف السنين، ويشكّل ركيزة محورية في الذاكرة الإسلامية والعالمية.
وتبرز العاصمة المقدسة نموذجًا حيًا للتراث المتجدد، حيث تتقاطع القيم الدينية مع الموروث الثقافي والعمراني، في ظل عناية مستمرة بصون مواقعها التاريخية وتوثيق عناصرها التراثية، بما يعزز حضورها على خارطة التراث العالمي، ويتناغم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في الحفاظ على الهوية الوطنية وإبراز العمق الحضاري.
وتضم مكة المكرمة عددًا من المعالم والمواقع التي توثق فصولًا من التاريخ الإسلامي، من بينها الأحياء التاريخية، والمواقع المرتبطة بالسيرة النبوية، إلى جانب المتاحف والمراكز الثقافية التي تسهم في نقل هذا الإرث للأجيال، عبر أساليب حديثة تجمع الأصالة والتقنيات المتقدمة.
وتواصل الجهات المعنية جهودها في تطوير مبادرات نوعية تُعنى بحماية التراث المادي وغير المادي، من خلال برامج الترميم والتأهيل، وتنظيم الفعاليات الثقافية والمعارض التفاعلية، وتوظيف التقنيات الرقمية في عرض المحتوى التراثي، بما يثري تجربة الزوار، ويعزز الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على الموروث الوطني.
ويشكّل اليوم العالمي للتراث مناسبةً لتسليط الضوء على الدور الحيوي الذي تؤديه المؤسسات الثقافية والتعليمية في مكة المكرمة، في نشر ثقافة التراث وتعزيز الانتماء، عبر تنظيم الندوات وورش العمل الموجهة لمختلف فئات المجتمع، بما يسهم في بناء جيل واعٍ بقيمة إرثه الحضاري.
وتؤكد هذه الجهود المكانة الفريدة التي تحظى بها مكة المكرمة، ليس فقط بصفتها قبلة للمسلمين، بل منارة حضارية وثقافية، تتجدد فيها معاني التراث، وتقدّم نموذجًا متكاملًا يجمع حفظ الماضي واستشراف المستقبل.

المصدر: واس (18 أبريل 2026م)

التعليقات (0)

اضف تعليق