المدونة

مكة المكرمة تُحقق المركز الـ3 محليًا والـ50 عالميًا ضمن مؤشر المدن الذكية (IMD Smart City Index) لعام 2026

حققت مدينة مكة المكرمة المركز الـ 50 عالميًا والثالث محليًا بعد مدينة الرياض في قائمة المدن الذكية لعام 2026 وفق تصنيف المعهد الدولي للتطوير الإداري (IMD).
وأكد معالي أمين العاصمة المقدسة مساعد بن عبدالعزيز الداود، أن التصنيف المتقدم الذي حققته مكة المكرمة يعكس التطور النوعي الذي تشهده المدينة في مسار التحول الرقمي، من خلال تحسين الخدمات العامة بالاعتماد على التقنيات الحديثة، ورفع كفاءة الموارد، وتعزيز المشاركة المجتمعية، بما يسهم في توفير حلول مستدامة تلبي احتياجات السكان والزوار.
وأوضح الداود أن هذا التصنيف يأتي امتدادًا للدعم الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة -أيدها الله- لمشاريع التطوير في مكة المكرمة، وتوجيهاتها المستمرة نحو تعزيز مكانتها بصفتها وجهة ذكية وعالمية، بما يواكب مستهدفات التنمية المستدامة، ويرتقي بجودة الحياة للسكان والزوار.
ولفت النظر إلى أن الأمانة مستمرة في تنفيذ مبادرات التحول الرقمي وتطوير البنية التقنية، بما يعزز كفاءة الخدمات البلدية ويرفع مستوى رضا المستفيدين، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يمثل حافزًا لمواصلة العمل على تحقيق تطلعات القيادة في تطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن وسكان العاصمة المقدسة.
يُذكر أن مؤشر (IMD) للمدن الذكية يقيّم جاهزية المدن لاستخدام التقنيات المتقدمة في مواجهة التحديات، مع التركيز على تحسين جودة الحياة، وتوفير بيئة عمل جاذبة للاستثمار، مما يُبرز التحول الرقمي الذي شهدته مكة المكرمة.

المصدر: واس (9 أبريل 2026م)

مقالات ذات صلة

0 0

الجبال البركانية.. معالم لافتة في المشهد الطبيعي لتربة

2026-06-02 اخبار

تشكّل الجبال البركانية في محافظة تربة أحد أبرز الملامح الطبيعية التي منحت المحافظة هويتها الجغرافية الفريدة، حيث تمتد التكوينات الصخرية الداكنة على مساحات واسعة، متداخلة مع الأودية والشعاب والسهول، في مشاهد طبيعية تجسد عمق الإرث الجيولوجي وتنوع التضاريس في جنوب شرق منطقة مكة المكرمة.
وتبرز هذه الجبال بتكويناتها البركانية الصلبة التي تعود إلى عصور جيولوجية قديمة، حيث تبدو الصخور السوداء المتناثرة على امتداد الحرات كأنها منحوتات طبيعية صاغتها عوامل الزمن، فيما تتبدل ملامحها البصرية مع انعكاسات الشمس ومواسم الأمطار، لتمنح المكان طابعًا طبيعيًا يجذب المهتمين بالطبيعة والتكوينات الجغرافية.
ويؤكد لـ "واس" المرشد السياحي عادل مناحي البقمي، أن "جبل حضن" يُعد من أشهر المعالم الطبيعية في تربة، وهو سلسلة جبلية سوداء شاهقة ارتبطت بالموروث العربي والطرق القديمة، وتنحدر منه أودية وشعاب عدة، من أبرزها (الريع والسحوبية والعاينة)، فيما يشكّل الوادي المحيط به امتدادًا طبيعيًا أسهم في نشوء مواقع الاستقرار والزراعة عبر فترات تاريخية متعاقبة.
ويضيف أن محافظة تربة تحتضن "حرة البقوم" جنوب المحافظة، وهي من أبرز الحرات البركانية في المنطقة، وتتميّز بتضاريسها الوعرة وجبالها الداكنة التي تتخللها أودية متعددة، من أشهرها وادي كرا، وكانت تُعرف قديمًا باسم "حرة نواصيب".
ويبين البقمي أن هذه التكوينات الطبيعية تتصل بعدد من الأودية الشهيرة، وفي مقدمتها وادي تربة، الذي يُعد من أكبر أودية المنطقة وأكثرها امتدادًا، إذ ينبع من جبال السروات ويتدفق عبر مسارات طويلة أسهمت في تشكيل بيئة زراعية وطبيعية غنية، إضافةً إلى السد الجوفي الذي ترتبط به عدة روافد مائية، أسهمت في تنمية الغطاء النباتي وإحياء الأراضي المحيطة خلال مواسم الأمطار.

المصدر: واس (25 مايو 2026م)

0 0

مكة المكرمة.. إرث حضاري متجدد يجمع الأصالة والإنسانية

2026-04-19 اخبار

تُجسّد مكة المكرمة -بالتزامن مع اليوم العالمي للتراث الذي يوافق 18 أبريل من كل عام- عمقها التاريخي ومكانتها الروحية والثقافية، بوصفها واحدة من أبرز المدن التي تحتضن إرثًا إنسانيًا متفردًا يمتد عبر آلاف السنين، ويشكّل ركيزة محورية في الذاكرة الإسلامية والعالمية.
وتبرز العاصمة المقدسة نموذجًا حيًا للتراث المتجدد، حيث تتقاطع القيم الدينية مع الموروث الثقافي والعمراني، في ظل عناية مستمرة بصون مواقعها التاريخية وتوثيق عناصرها التراثية، بما يعزز حضورها على خارطة التراث العالمي، ويتناغم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في الحفاظ على الهوية الوطنية وإبراز العمق الحضاري.
وتضم مكة المكرمة عددًا من المعالم والمواقع التي توثق فصولًا من التاريخ الإسلامي، من بينها الأحياء التاريخية، والمواقع المرتبطة بالسيرة النبوية، إلى جانب المتاحف والمراكز الثقافية التي تسهم في نقل هذا الإرث للأجيال، عبر أساليب حديثة تجمع الأصالة والتقنيات المتقدمة.
وتواصل الجهات المعنية جهودها في تطوير مبادرات نوعية تُعنى بحماية التراث المادي وغير المادي، من خلال برامج الترميم والتأهيل، وتنظيم الفعاليات الثقافية والمعارض التفاعلية، وتوظيف التقنيات الرقمية في عرض المحتوى التراثي، بما يثري تجربة الزوار، ويعزز الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على الموروث الوطني.
ويشكّل اليوم العالمي للتراث مناسبةً لتسليط الضوء على الدور الحيوي الذي تؤديه المؤسسات الثقافية والتعليمية في مكة المكرمة، في نشر ثقافة التراث وتعزيز الانتماء، عبر تنظيم الندوات وورش العمل الموجهة لمختلف فئات المجتمع، بما يسهم في بناء جيل واعٍ بقيمة إرثه الحضاري.
وتؤكد هذه الجهود المكانة الفريدة التي تحظى بها مكة المكرمة، ليس فقط بصفتها قبلة للمسلمين، بل منارة حضارية وثقافية، تتجدد فيها معاني التراث، وتقدّم نموذجًا متكاملًا يجمع حفظ الماضي واستشراف المستقبل.

المصدر: واس (18 أبريل 2026م)

التعليقات (0)

اضف تعليق